!! أنا المدير

!! أنا المدير

معظم التطبيقات الإدارية في منطقتنا العربية تفتقد إلى البعد الاستراتيجي والعلمي في هذا المجال، وكتير من اللي موجودين في مناصب إدارية عُليا في المؤسسات الاقتصادية يفتقروا إلى الكفائة الإدارية، رغم قدراتهم الفنية العالية في مجالات الهندسة والصيدلة والطب وغيرها من المجالات التقنية، لكن تبقى الإدارة هي العملة النادرة والسلعة الشحيحة التي يعاني أزمتها المجتمعات العربية !

كفاءة الإدارة تنعكس بشكل كبير على الأداء الاقتصادي، ومع الأسف مفيش بلد اقتصادها قوي هتلاقي فيها تطبيقات إدارية ضحلة وساذجة وعشوائية، خصوصًا إدارة #التسويق اللي قائمة على لفت النظر في أعمال الدعاية غير الضرورية والتي لا جدوي منها، و صرف النظر عن القدرات التنافسية لهذه الشركات والمؤسسات التي تجعل منها قوة اقتصادية تنافس بشكل دولي و قادرة على دعم اقتصاد بلادهم.

طبعًا رفع الكفاءة التنافسية في الأسواق هو أحد أهم مهام ووظائف العمل التسويقي الحقيقي، ورسم الاستراتيجيات التنافسية هو أساس بقاء المؤسسات الناجحة، و طبعًا التنافس الصحيح هو التنافس على إرضاء العميل المستهدف.

وهنا لازم ندرك إن التسويق له دور اقتصادي وإن العاملين في هذا المجال مسئولين وبإيديهم يحسنوا من أداء اقتصاد بلادهم، وإن ده دور مشترك بين أداء القطاع الخاص في شكل تحسين مستوى إدارة المنشئات الاقتصادية، وكذلك الدعم والاصلاحات التشريعية وتوفير البنية الأساسية من قبل الحكومة، فلما أنت بتعمل شغلك بعشوائية وفهلوة، يبقى أنت بتأذي بلدك وشركتك ونفسك قبل أي حد تاني !

التسويق هو مراية الاقتصاد؛ والغلطة اللي بيقع فيها المسوق بتبدد أموال وموارد هو مستأمن عليها، وبتضر اقتصاد، وبتقفل مصانع وشركات، فتقلل من فرص العمل وتزيد البطالة، وبيوت تتخرب.

غلطة المسوق مش مجرد غلطة ! لازم نتعلم منها ومنكررهاش، ومنبررهاش، والأزمات عندنا كتير والتجويد على الأزمات مش بيحل، حتى إذا أجل العواقب قليلاً إنما حصاد العشوائية والفهلوة قادم لا محالة، وساعتها لن تفرق أمواج الأزمات بين عاطل و باطل، و كله هيدفع الثمن.

التسويق مسئولية ومعلومات واستراتيجيات، مش مجرد إعلانات ودعاية وأفلامنات..

Copyright © 2019 - All Rights Reversed

Powered By - Raqmi